السيد محمد بن علي الطباطبائي
107
المناهل
والمراسم ورة والكفاية ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما يظهر من أكثر كتب الأصحاب المفتية بما ذكر من الحكم لعدم إشارتها إلى خلاف منهم بوجه من الوجوه نعم ربما يستفاد من الرياض تقوية القول بثبوت الولاية هنا للأبوين ووصيهما مع وجودهم ولكنه اعترف بان ظاهر لك وضه وغيرهما عدم الخلاف فيه ومنها ما تمسك به في لك وضه من ارتفاع ولاية الأب والجد له ح بالرشد السابق فيحتاج عودها إلى دليل والحاكم ولى عام لا يحتاج إلى دليل وان تخلف في بعض الموارد وأورد عليه في الكفاية بان عموم ولاية الحاكم في محل المنع وانما ثبت لو ثبت عدم ولاية الأب والجد هنا ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة والكفاية قائلين ويمكن الاستدلال بأنه لا بد له من ولى يباشر أموره وليس أحد يساويه برجحانه في العلم والديانة ولان العلماء ورثة الأنبياء وانهم بمنزلة أنبياء بني إسرائيل ولا شك في ثبوت ذلك للأنبياء ولان الفقيه نائب ولى الأصل بمقتضى بعض الأخبار المؤيد بالشهرة ونقل الاتفاق ومنها ما سيأتي إليه الإشارة انش تع واختلف الأصحاب فيمن له الولاية على السفيه المحجور عليه الذي بلغ سفيها ولم يسبق له رشد أصلا على قولين الأول انه الحاكم وان الولاية له وهو لصريح موضع من التذكرة وظاهر اطلاق الشرايع وشد وير وعد ويمكن استفادته من النهاية والمراسم ورة بل صرح في لك بأنه اشهر القولين وصرح في الرياض بأنه اختيار الأكثر حاكيا هذه النسبة عن لك وغيره الثاني انه الأب والجد له وان فقدا فوصىّ أحدهما فان فقد فالحاكم كالصغير وهو للَّمعة وجامع المقاصد ولك وضه والرياض ونفى عنه البأس في موضع آخر من التذكرة وربما يستفاد من مجمع الفائدة أيضاً للأولين وجوه منها ان الحجر على هذا السفيه يتوقف على حكم الحاكم وكذلك رفعه يتوقف عليه فيلزم أن تكون الولاية بعد الحجر عليه ثابتة للحاكم وقد صرح بهذه الملازمة في التذكرة وجامع المقاصد وضه وكذا صرح بها في كل مدعيا ظهورها لا يقال لا نسلم ان الحجر على هذا السفيه يتوقف على حكم الحاكم بل يثبت بمجرد ظهور السفه وقد أشار إلى هذا في مجمع الفائدة والرياض بل صرح في الأول بأنه لا نزاع على الظاهر في عدم توقف الحجر على السفيه المفروض على حكم الحاكم مستدلا على ذلك بقوله تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً » الآية ومستشهدا بعبارة التذكرة لأنا نقول ما ذكر غير وجيه لما بيناه سابقا من توقف الحجر على هذا السفيه على حكم الحاكم وان النزاع فيه موجود ظاهر ولا يقال الملازمة ممنوعة كما صرح به في مجمع الفائدة قائلا على أنه على تقديره تسليم قول المحقق بالتوقف في حجر السفيه وزواله على حكم الحاكم لا يستلزم ذلك كون الولاية له لجواز أن لا يثبت ولا يزول الا بحكمه مع كون الولاية والتصرف إلى الولي وانما التوقف لعدم معرفته وقصور نظره بخلاف الحاكم فإنه المجتهد الجامع للشرايط كما صرح به في لك وغيره وقد صرح بمنع الملازمة في الرياض أيضاً معللا بما ذكره لأنا نقول غاية ما يلزم مما ذكراه عدم ثبوت الملازمة عقلا وهو لا ينافي ثبوتها شرعا بالاجماع وغيره كما هو الظاهر من كره ولك وضه فت ومنها ان الولاية على السفيه تثبت للحاكم في الجملة بالاجماع على الظاهر فلو ثبتت لغيره من الأب والجد له ولو في الجملة لكان بينهم مساواة والأصل عدمها لعموم قوله تعالى : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » وقوله تعالى : « أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ » فت ومنها قوله تعالى : « الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » فإنه باطلاقه يقتضى ثبوت الولاية للحاكم مع وجود الأبوين اللذين لم يتصفا بالايمان من غير معارض فإذا ثبت ولايته ح ثبت مط إذ لا قائل بالفصل فت وللآخرين وجوه أيضاً منها ما تمسك به في جامع المقاصد ولك وضه وض من أن الولاية للأب والجد له كانت ثابتة لهما قبل البلوغ فالأصل بقائها بعد البلوغ وقبل الرشد عملا بالاستصحاب وأورد عليه في الكفاية بالمنع من حجية هذه الاستصحابات وفيه نظر لما بيناه في المفاتيح من حجية الاستصحاب مط نعم قد يناقش فيما ذكر بمعارضته بأصالة بقاء ولاية الحاكم فيما إذا كان الأب والجد له مجنونين قبل البلوغ وبعده قبل الرشد ثم صارا عاقلين رشيدين لظهور ان الولاية حين جنونهما للحاكم إذ لا ولى غيره قطعا ويلزم على القول بكونهما وليين فيما إذا بلغ الصغير سفيها بثبوت الولاية لهما بعد ارتفاع الجنون عنهما وحصول الرشد لهما ولا يلزم ذلك على القول الأول بالضرورة ومن الظاهر موافقته لقاعدة الاستصحاب في هذه الصورة وان خالفها في الصورة الغالبة فإذا وقع التعارض بين الاستصحابين ولو باعتبار عدم القائل بالفصل بين صور المسئلة كما في محل البحث كان اللازم اما التوقف أو الرجوع إلى المرجحات الخارجية وعلى أي تقدير لا يتجه التمسك بالاستصحاب على هذا القول اما على التقدير الأول فواضح واما على التقدير الثاني فلاعتضاد الاستصحاب الثاني الدال على بقاء ولاية الحاكم فيما فرضناه بالشهرة على ما صرح به في لك ومن الظاهر أن الشهرة ولو كانت منقولة من المرجحات فاذن الاستصحاب يدل على القول الثاني دون الأول فت ومنها ما تمسك به في الرياض من فحوى ما دل على ثبوت الولاية على السفيه للأب والجد له في النكاح من الاجماع المحكى في عبائر كثير من الأصحاب وقد يناقش فيه أولا بالمنع من الفحوى وثانيا بان ما دل على ثبوت الولاية لهما عليه في النكاح لا يختص بما إذا بلغ سفيها بل يعم ما إذا حصل له السفاهة بعد الرشد على ما يظهر من الرياض فيلزم ان يحكم بالفحوى بثبوت الولاية لهما عليه في المال مط ولو حصل له السفاهة بعد الرشد كما صرح به في الرياض ولكن قد عرفت له الولاية لهما عليه في المال في هذه الصورة فيلزم فيها رفع اليد من الفحوى ويلزم منه رفع اليد منها في محل البحث إذ لم يثبت كونها كالعام في أن التخصيص لا يخرجه عن الحجية فت وثالثا بمعارضة الفحوى بأدلة القول الأول وما